العلامة المجلسي

32

بحار الأنوار

قال أبو جعفر عليه السلام : فحدثني من رأى الرجل في زمن عمر فسأله عن حاله فقال : من أحسن من خوله حلالا وأكثرهم مالا ( 1 ) . 60 - مجالس المفيد : محمد بن الحسين ، عن علي بن الحسين الصيدلاني ، عن أحمد بن محمد مولى بني هاشم عن أبي نصر المخزومي ، عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال : دخل أمير المؤمنين عليه السلام سوق البصرة فنظر إلى الناس يبيعون ويشترون فبكى بكاءا شديدا ثم قال : يا عبيد الدنيا وعمال أهلها ، إذا كنتم بالنهار تحلفون ، وبالليل في فرشكم تنامون ، وفي خلال ذلك عن الآخرة تغفلون ، فمتى تجهزون الزاد ، وتفكرون في المعاد ؟ قال : فقال له رجل : يا أمير المؤمنين لا بد لنا من المعاش فكيف نصنع ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن طلب المعاش من حله لا يشغل عن عمل الآخرة ، فان قلت لابد لنا من الاحتكار لم تكن معذورا فولى الرجل باكيا ، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام أقبل على أزدك بيانا فعاد الرجل إليه فقال له : اعلم يا عبد الله أن كل عامل في الدنيا للآخرة لا بد أن يوفى أجر عمله في الآخرة ، وكل عامل دنيا للدنيا عمالته في الآخرة نار جهنم ، ثم تلا أمير المؤمنين عليه السلام قوله تعالى : " فأما من طغى * وآثر الحياة الدنيا * فان الجحيم هي المأوى " ( 2 ) . 61 - مجالس المفيد : أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن مهزيار رفعه قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : قربوا على أنفسكم البعيد وهونوا عليها الشديد واعلموا أن عبدا وإن ضعفت حيلته ووهنت مكيدته ، إنه لن ينقص مما قدر الله له وإن قوى عبد في شدة الحيلة وقوة المكيدة إنه لن يزاد على ما قدر الله له ( 3 ) .

--> ( 1 ) تفسير العياشي ج 2 ص 139 . ( 2 ) أمالي المفيد ص 69 ذيل حديث طبع النجف . ( 3 ) أمالي المفيد ص 120 .